الشيخ الطبرسي

28

مختصر مجمع البيان

امر لقمان ابنه بالاقتصاد في المشي والنطق ، عن زيد بن علي أنه قال : أراد صوت الحمير من الناس وهم الجهال شبههم بالحمير كما شبههم بالانعام في قوله ( أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ ) وروي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : هي العطسة المرتفعة القبيحة والرجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا إلا أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن . ثم ذكر سبحانه نعمه على خلقه ونبههم على معرفتها فقال ( أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ ) من الشمس والقمر والنجوم ( وَما فِي الْأَرْضِ ) من الحيوان والنبات وغير ذلك ( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ ) أي أوسع عليكم وأتم عليكم ( نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ) فعن ابن عباس قال : سألت النبي ( ص ) عنه فقال : يا بن عباس أما ما ظهر فالإسلام وما سوى اللّه من خلقك وما أفاض عليك من الرزق وأما ما بطن فستر مساوئ عملك ولم يفضحك به . . . وذكر لتفسير النعم وجوه كثيرة ومعان عديدة ولا تنافي بين جميع ما ذكر فهي نعم اللّه تعالى ويجوز حمل الآية على الجميع ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ ) أي يخاصم ( فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) بما يقوله ( وَلا هُدىً ) أي ولا دلالة ولا حجّة . ولا كتاب من عند اللّه ظاهر واضح . قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 21 إلى 25 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 ) وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 ) وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ( 24 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 )